الشيخ محمد رضا الحكيمي
393
أذكياء الأطباء
ومدبرا ، ويؤمر بالاستلقاء على ظهره ممدود اليدين قد نصب رجليه وصفهما ، وتعتبر بذلك حال احشائه ، وتتعرف حال مزاج قلبه بالنبض وبالأخلاق ، ومزاج كبده بالبول وحال الاخلاط ، وتعتبر عقله بأن يسأل عن أشياء ، وفهمه وطاعته بأن يؤمر بالأشياء ، وأخلاقه إلى ما تميل بأن تعتبر كل واحد منها بما يحركه أو يسكنه . وعلى هذا المثال أجر الحال في تفقّد كل واحد من الأعضاء والأخلاق . أما فيما يمكن ظهوره للحس فلا تقنع فيه حتّى تشاهده بالحس ، وأما فيما يتعرّف بالاستدلال فاستدل عليه بالعلامات الخاصّة . وأما فيما يتعرف بالمسألة فابحث عنه بالمسألة . حتى تعتبر كل واحد من العيوب فتعرف هل هو عيب حاضر أو كان أو متوقع . أم الحال حال صحّة وسلامة . معالجة المريض بعد التعرّف على مرضه : ومن كلامه قال : إذا دعيت إلى مريض فاعطه ما لا يضرّه إلى أن تعرف علّته فتعالجها عند ذلك . ومعنى معرفة المرض هو أن تعرف من أي خلط حدث أوّلا ، ثم تعرف بعد ذلك في أيّ عضو هو ، وعند ذلك تعالجه .